لبنان اليوم

أعلن وزير العمل “محمد حيدر” خلال جلسة حوارية على هامش معرض الصناعة اللبنانية، الذي نظمته جمعية الصناعيين اللبنانيين (ALI) وأدارتها شبكة القطاع الخاص اللبناني (LPSN) ممثلةً بالسيد “نعيم الزين”، عن إطلاق سلسلة مبادرات وطنية تهدف إلى معالجة مشكلة البطالة، وتنظيم سوق العمل، وتعزيز التوفيق بين الكفاءات اللبنانية والفرص المتاحة.

وشدد “حيدر” على أن “التوظيف لم يعد ملفاً يخص وزارة واحدة، بل أصبح قضية وطنية تتطلب تنسيقاً فعلياً بين الوزارات والقطاعين العام والخاص”. وأعلن عن شراكة مع وزارة الداخلية والبلديات، مشيدًا بالدعم والتسهيلات التي قدمها وزير الداخلية، وذلك لتمكين البلديات من تزويد وزارة العمل ببيانات دقيقة حول الكفاءات المحلية والباحثين عن عمل في مناطقهم.

وأوضح أن “هذه الخطوة تأتي في سياق بناء قاعدة بيانات وطنية شاملة تشكل الأساس لأي سياسة فعّالة لتنظيم سوق العمل”.

وأشار “حيدر” إلى أن “الوزارة تعمل على إطلاق منصة رقمية وطنية بإشرافها، لتكون مركزاً موحداً للمعلومات حول المهن والمهارات والفرص المتاحة، ما يتيح تنسيقاً  أفضل بين الجهات المعنية، ويساعد في تسهيل عملية الربط بين طالبي العمل وأصحاب العمل، دون أن تكون الوزارة جهة تشغيل مباشرة”.

وأوضح أن “هذه المنصة ستُحدث نقلة نوعية في إدارة ملف التوظيف، إذ تعتمد على البيانات والتحليل والتعاون بين الدولة والقطاع الخاص”.

وأشاد بمبادرة شبكة القطاع الخاص اللبناني (LPSN) لإطلاق مشروع “100 ألف فرصة عمل خلال أربع سنوات”، التي أعلن عنها السيد “نعيم الزين” باسم الشبكة، واعتبرها خطوة استراتيجية تعكس التزام القطاع الخاص بالمساهمة في تنشيط التوظيف.

وأكد أن وزارة العمل تدعم هذه المبادرة وتعتبرها مكملة لجهودها في تفعيل التعاون بين مختلف المكونات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، اقترح “حيدر” إنشاء فريق عمل وطني للتوظيف يضم ممثلين عن القطاع العام والجامعات والقطاع الخاص، بهدف تطوير مقاربة علمية ومنسقة لمعالجة البطالة بشكل مستدام ومواكبة التحول الرقمي في سوق العمل.

ويرى “حيدر” أنَّ “المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً متكاملاً بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية”، داعياً إلى توحيد الجهود الوطنية تحت رؤية واحدة تضمن فرصاً عادلة ومستدامة وتعيد الثقة بدور الدولة كشريك فعلي في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد “حيدر” على أن “التعاون مع وزارة الداخلية والبلديات يشكل حجر الأساس لإنجاح هذه الرؤية، إذ يتيح الوصول إلى مختلف المناطق اللبنانية وجمع البيانات الموثوقة حول القوى العاملة، بما يمكن الدولة من وضع خطط دقيقة للتنمية والتشغيل”.

وأكد أن “ما يشهده لبنان اليوم من تعاون وتكامل بين القطاعات يمثل بداية مسار جديد، عنوانه العمل المشترك لبناء سوق عمل منظم، منتج، وعادل”.