ركزت المحادثات على الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة بشكل عام، مع التركيز بشكل خاص على التطورات الجارية في الجنوب ومستقبل قوات “اليونيفيل” بعد انتهاء مهامها. كما تم بحث سبل تعزيز الدعم للمؤسسات اللبنانية وتعميق التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
أكد الرئيس شتاينماير على دعم بلاده المستمر للبنان في مساعيه للحفاظ على الاستقرار وتقوية مؤسساته، وعلى رأسها الجيش اللبناني. وأشار إلى استعداد ألمانيا للمشاركة الفعالة في المؤتمر الدولي المزمع عقده لدعم الجيش اللبناني، بالإضافة إلى المساهمة في مشاريع التعاون الاقتصادي.
وشدد على أن لبنان مدعو لاغتنام الفرصة التي أتيحت بعد وقف إطلاق النار في غزة لتعزيز الاستقرار واستعادة الثقة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مؤكداً أن ألمانيا ستواصل دعمها للبنان في هذه المرحلة الدقيقة. واعتبر أن الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي يمثل “خطوة محورية لإعادة الثقة الدولية وتحريك عجلة الاقتصاد”.
من جانبه، أكد الرئيس سلام أن لبنان يتطلع إلى الاستفادة من فترة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة وقمة شرم الشيخ لتفعيل ترتيبات وقف العمليات العدائية وترسيخ الاستقرار في الجنوب، مشيراً إلى أن استقرار لبنان جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة.
كما دعا إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب اللبناني ووقف اعتداءاتها المتكررة، وجدد التزام لبنان الكامل بالقرار 1701 وبترتيبات وقف الأعمال العدائية. وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة بهدف تعزيز سلطة المؤسسات الشرعية وتثبيت الأمن.
وأكد أيضًا أن المسار الإصلاحي للحكومة يسير بخطى ثابتة على المستويين المالي والإداري، معتبراً أن هذه الإصلاحات هي “القاعدة الأساسية لتعافي الاقتصاد واستعادة ثقة المانحين والمجتمع الدولي بلبنان”.
