لبنان اليوم

وصل وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، اليوم إلى لبنان في إطار جولة له في منطقة الشرق الأوسط. وقد استُقبل فاديفول في بيروت من قبل نظيره اللبناني، يوسف رجي، على أن يعقد اجتماعات لاحقة مع كل من رئيس الجمهورية، جوزيف عون، ورئيس الحكومة، نواف سلام.

من المتوقع أن يركز الحوار بين الطرفين على مسألة نزع سلاح “حزب الله”، بالإضافة إلى تقديم الدعم للجيش اللبناني وتعزيز التعاون مع “بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (يونيفيل)”.

صرح فاديفول قبل لقائه بالمسؤولين اللبنانيين بأنه “يتعيّن نزع سلاح حزب الله من أجل تحقيق سلامٍ دائم في لبنان والمنطقة”، وأشار إلى أن المجتمع الدولي يتابع عن كثب التقدم في تنفيذ خطة نزع السلاح التي من المفترض أن تكتمل قبل نهاية العام الجاري، وذلك بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بيروت وتل أبيب بوساطة الأمم المتحدة.

إلا أن “حزب الله” لم يعلن موافقته الرسمية على الإطار الزمني المقترح. في المقابل، ترى إسرائيل وحلفاؤها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، أن وتيرة تنفيذ هذه العملية بطيئة جداً.

تعتبر قضية نزع السلاح من القضايا الأكثر حساسية في الساحة اللبنانية، وذلك لأن “الحزب” يعتبر في بعض الأوساط القوة الرئيسية في مواجهة إسرائيل، بينما أُسندت مهمة التنفيذ إلى الجيش اللبناني الذي يواجه تحديات كبيرة على المستويين اللوجستي والتسليحي.

كشفت مصادر أمنية عن قيام الجيش اللبناني بتفجير عدد من مخازن الأسلحة التابعة لـ “حزب الله” في مناطق جنوبية، “إلى درجة نفدت معها المتفجرات التي بحوزته”، وذلك في إطار العمل على تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وفي سياق زيارته، تفقد فاديفول عمل الجنود الألمان المشاركين في بعثة “يونيفيل”، وزار الفرقاطة الألمانية “سكسونيا-أنهالت” العاملة قبالة السواحل اللبنانية والتي تقوم بمهمة مراقبة المجال البحري وتدريب القوات البحرية اللبنانية.

أكد الوزير الألماني أن انتهاء مهمة “يونيفيل” بحلول عام 2026 يستدعي من المجتمع الدولي أن يستثمر الوقت المتبقي في تمكين الجيش اللبناني من تولي مسؤولية الأمن بشكل مستقل.

من المقرر أن يغادر فاديفول بيروت مساء اليوم متوجهاً إلى البحرين، وذلك لحضور مأدبة عشاء رسمية بدعوة من ولي العهد ورئيس الحكومة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، على أن يلقي كلمة في مؤتمر إقليمي للأمن يوم غد السبت.

يذكر أن الوزير الألماني كان قد بدأ جولته الإقليمية يوم الأربعاء الماضي من الأردن، ثم زار سوريا أمس في زيارة لم يتم الإعلان عنها لأسباب أمنية.