لبنان اليوم

كشفت تحقيقات صحيفة “الغارديان” البريطانية، الصادرة اليوم الخميس، أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) تحتجز الأفراد لفترات أطول في غرف احتجاز تفتقر إلى الرقابة الكافية، مع الإشارة إلى أن بعض المرافق شهدت ارتفاعاً هائلاً يصل إلى 600% في مدة الاحتجاز.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المراكز التابعة لإدارة الهجرة والجمارك، والمنتشرة في مكاتبها والمباني الفيدرالية ومواقع أخرى في جميع أنحاء الولايات المتحدة، تُستخدم بشكل عام لاحتجاز الأفراد بعد القبض عليهم وقبل نقلهم أو الإفراج عنهم.

وفي أغلب الأحيان، تتألف هذه المراكز من غرف خرسانية صغيرة لا تحتوي على أسرّة، ومُصممة للاستخدام لفترة قصيرة لا تتجاوز بضع ساعات فقط.

وأوضحت “الغارديان” أن مراكز احتجاز (ICE) في مختلف أنحاء البلاد تعاني من ضعف في الرقابة الرسمية، مما أثار مخاوف نشطاء حقوق الإنسان بشأن الظروف المزرية داخلها.

وفي السياق ذاته، قامت الصحيفة بتحليل بيانات تسجيل الدخول إلى مراكز الاحتجاز، التي نشرها مشروع بيانات الترحيل لأول مرة، والتي تغطي الفترة من أيلول 2023 حتى أواخر تموز 2025، وهو الشهر الأخير الذي تتوفر عنه البيانات.

وأظهرت النتائج أن إدارة الهجرة استخدمت ما لا يقل عن 170 مركز احتجاز في أنحاء مختلفة من البلاد، بما في ذلك 25 مكتباً ميدانياً تابعاً لها.

ووفقاً لما ذكرته “الغارديان”، فإن سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب، وحملتها الشرسة للترحيل الجماعي، أدت إلى زيادة ملحوظة في مدة احتجاز الأفراد داخل هذه المراكز. فبعد وصول ترامب إلى السلطة، ارتفع متوسط مدة الاحتجاز في 127 منشأة، وفقاً للبيانات.

وعلى الرغم من أن إدارة ICE قامت بتعديل لوائحها في حزيران الماضي، إلا أنها لا تزال تخالف سياستها الخاصة التي تحظر احتجاز الأفراد في هذه المرافق لأيام متتالية.

وفي بعض الحالات، مثل مركز الاحتجاز في مدينة نيويورك، الكائن في الطابق العاشر من مبنى فيدرالي في وسط مانهاتن، زادت مدة الاحتجاز بنسبة تقارب 600% في المتوسط بعد تعديل اللوائح في حزيران.

وفي إحدى الحالات، وثّقت الصحيفة احتجاز رجل يبلغ من العمر 62 عاماً لمدة شهرين ونصف داخل المركز نفسه، بينما كشفت بيانات الوكالة عن احتجاز 63 شخصاً آخرين لأكثر من أسبوع في الموقع ذاته، بين تولي ترامب السلطة وأواخر تموز الماضي.

وكانت السياسات السابقة لإدارة الهجرة والجمارك تمنع احتجاز الأفراد لأكثر من 12 ساعة في هذه المراكز، ولكن مذكرة جديدة صدرت في حزيران 2025 ألغت هذه القاعدة، وسمحت باحتجاز الأفراد لمدة تصل إلى ثلاثة أيام.