تحدث “رافائيل لوزان”، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عن واقعة “داني كارفاخال” نجم وقائد ريال مدريد والشاب “لامين يامال”، موهبة فريق برشلونة، خلال مباراة الكلاسيكو التي أقيمت الأحد الماضي في الجولة العاشرة من الليجا، والتي انتهت بفوز الملكي بنتيجة (2-1) على أرضه “سانتياجو برنابيو”.
وقلل “لوزان”، في تصريحات إذاعية عبر محطة COPE، من أهمية الواقعة التي جمعت بين “داني كارفاخال” و”لامين يامال” عقب نهاية الكلاسيكو، معتبرًا أنها مجرد لحظة توتر عابرة.
وأضاف: “لست من محبي الجدل. كان مجرد موقف ساخن وسينتهي عند هذا الحد.. نحن بحاجة إلى كلا اللاعبين، فهما من رموز كرة القدم العالمية”.
وأوضح رئيس الاتحاد الإسباني أنه لم يتحدث بعد مع المدرب “لويس دي لا فوينتي” بشأن ما حدث، ولكنه لا يرى أن الأمر سيؤثر على أجواء المنتخب الإسباني.
وتابع: “لم أتمكن من الحديث معه بعد، وسألتقيه اليوم. هذه أمور تحدث في كرة القدم”.
كما أكد “لوزان” على أن العلاقة بين الاتحاد والأندية ممتازة، وخاصة فيما يتعلق بتعامل الأندية مع المنتخب وإرسال لاعبيها الدوليين، وأردف قائلاً: “نحن مطمئنون لأن هناك تواصلاً مباشرًا ومستمراً مع الأندية، ونعلم أن اللاعبين ينتمون إليها، ولذلك نحرص على الاهتمام بكل التفاصيل. لدينا تحديات كبيرة في الفترة المقبلة، أهمها التأهل إلى كأس العالم الصيف القادم”.
توابع زلزال الكلاسيكو
قرر النجم الإسباني الشاب، “لامين يامال”، لاعب برشلونة ومنتخب إسبانيا، قطع علاقته تمامًا بقائد ريال مدريد وقائده في منتخب إسبانيا “داني كارفاخال”.
وكان “كارفاخال” قد دخل في مشادة مع “لامين يامال”، عقب مباراة الكلاسيكو، بسبب تصريحات جوهرة برشلونة ضد ريال مدريد واتهامه بالاستفادة من الحكام ثم الشكوى منهم.
وبعد المباراة توجه “كارفاخال” إلى “يامال”، وطلب منه بسخرية أن يكف عن الحديث كثيرًا، وبعدها تدخل لاعبو الفريقين ونشبت مشادة قوية.
وقام “يامال” بعد ساعات من انتهاء المباراة بإلغاء متابعة “كارفاخال” عبر منصة “إنستجرام”، وهو ما يشير إلى أن نجم برشلونة الشاب قد حسم قراره بقطع علاقته بقائد ريال مدريد ومنتخب إسبانيا.
اشتباكات الكلاسيكو
شهدت الدقائق الأخيرة من مواجهة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة بعض التوتر داخل الملعب وعلى مقاعد البدلاء، حيث اشتعلت الأجواء في الوقت بدل الضائع.
بدأت الاشتباكات بعد تدخل قوي أدى إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه “بيدري” الذي تلقى البطاقة الصفراء الثانية، ليغادر الملعب في الدقيقة 90+10.
ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، حيث اندلعت مشادات بين أفراد الجهازين الفنيين ولاعبي الفريقين قرب المنطقة الفنية، مما تسبب في حالة من الفوضى على الخطوط، قبل أن يتدخل الطاقم التحكيمي لاحتواء الموقف.
وبعد إطلاق الحكم صافرة النهاية، تجدد التوتر إثر مشادة لفظية بين “تيبو كورتوا” و”لامين يامال”، قبل أن يتدخل لاعبو الفريقين، ويتحول الموقف إلى اشتباك بين عدة عناصر، من بينهم “أنطونيو روديجر” و”رافينيا”، اللذين تواجدا في محيط الأحداث رغم وجودهما خارج القائمة.
وتعكس هذه اللقطات حجم التوتر والانفعال الذي ساد الأجواء حتى اللحظات الأخيرة من الكلاسيكو، في مواجهة اتسمت بالندية والصراع البدني والضغط النفسي حتى اللحظة الأخيرة.
تراجع يامال
كشف “بيدرو لويس ريبول”، أحد الأطباء المتخصصين في إصابات الملاعب، أسباب تراجع مستوى “لامين يامال”، نجم برشلونة، خلال مباراة الكلاسيكو الأخيرة ضد ريال مدريد.
ولم يشهد اللقاء أي خطورة تذكر من جانب “لامين يامال”، الذي بدا وكأنه لاعب عادي في صفوف البارسا.
ونقلت صحيفة “سبورت” الكتالونية شرحًا مفصلًا من الدكتور “بيدرو لويس ريبول” للإصابة التي تعرض لها “يامال” في منطقة “العانة” في بداية الموسم الحالي، حيث أكد أنه ألم صعب العلاج منه سريعًا.
وأكد “لويس ريبول” أن ألم العانة حالة مؤلمة، مما يقلل بشكل كبير من أداء اللاعب.
وكشف “ريبول” أن اللاعب الذي يعاني من تلك الإصابة فإن قدرته على الحركة والتسديد تقل بنسبة 50% تقريبًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات الطبيب المختص توضح صعوبة الحالة وتأثير الإصابة بشكل مباشر على أداء “يامال” في الملعب.
وأوضحت الصحيفة أن تلك الإصابة يترتب عليها عدم قدرة اللاعب على التسديد على المرمى بشكل جيد، كما يواجه صعوبة في الحركة.
وأكمل الطبيب: “إنها إصابة مزمنة، بمعنى أن الأسوأ لم يأت بعد”.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأسطورة الأرجنتيني “ليونيل ميسي” سبق وأن عانى من آلام في عضلة الفخذ في مراحل مختلفة من مسيرته، ولكنه استعاد قمة مستواه مرة أخرى بعد فترة العلاج.
متى بدأ التراجع؟
ألمحت الصحيفة إلى أن معاناة “لامين” تعود جزئيا إلى إصابة في منطقة العانة تعرّض لها خلال مواجهة باريس سان جيرمان في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، والتي أثّرت على مستواه في الشوط الثاني.
ومع ذلك، خضع اللاعب لبرنامج تأهيلي خاص للعودة إلى الجاهزية، وشارك أساسياً أمام جيرونا لمدة 64 دقيقة قبل استبداله رغم التعادل 1-1، ثم خاض 75 دقيقة ضد أولمبياكوس، قبل أن يُكمل الكلاسيكو في أداء باهت لا يليق بموهبته.
وعلى الرغم من ابتعاده عن مستواه المعهود من حيث سرعة التنفيذ ودقة التمريرات القادرة على كسر خطوط الخصم، فإن الجهاز الفني في برشلونة لا يرى مؤشرات على عودة مشاكله العضلية.
وقد شارك اللاعب في تدريبات الفريق دون أي معوقات، مستفيدا من أسبوع خالٍ من المباريات من أجل الاستعداد بأفضل شكل لمواجهة إلتشي المقبلة، ورفع نسق أدائه تدريجيا.
ويريد المسؤولون داخل برشلونة أن يلفت “يامال” الأنظار بما يقدمه من أداء مميز في الملعب فقط، بعدما نال اهتماما مفرطا خارج المستطيل الأخضر.
ورغم صغر سنه (18 عاما)، فإن “يامال” يعيش حياة مليئة بالأضواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ اعتاد مشاركة تفاصيل يومياته وحتى مباريات أصدقائه الودية في المدينة الرياضية، كما حدث يوم الخميس الماضي، حين بثّ مباراة لأصدقائه بينما كان زملاؤه يشاركون في اليوم الإعلامي قبل الكلاسيكو. كما حضر في الليلة نفسها فعاليات بطولة “كينجز ليج”، وظهر فيها مجددا في اليوم التالي.
هذه التصرفات لم تمر مرور الكرام على المدرب الألماني “هانز فليك”، الذي كان قد أشار بعد مباراة فاليكانو إلى “الغرور” المتواجد في الفريق، ولم يكن “يامال” مستثنى من ذلك.
