لبنان اليوم

مع تزايد اعتمادنا اليومي على الهواتف الذكية، يحذر مختصون في السلوك الرقمي من أن المشكلة لم تعد تقتصر على مدة استخدامنا للشاشات، بل في الطريقة التي نستعملها بها. ويدعون إلى إحداث تغييرات جوهرية في البيئة المحيطة وفي سلوكنا، تساعدنا على استعادة التحكم دون الاكتفاء بوضع قيود زمنية.

من أبرز النصائح التي يقدمها الخبراء: إبعاد الهاتف عن متناول اليد أثناء فترات الراحة أو العمل، لتقليل الإغراء التلقائي، بالإضافة إلى تقليل الإشعارات غير الضرورية.

ويقترحون استعمال الساعة الذكية أو تفعيل وضع توفير الطاقة لجعل الهاتف أقل جاذبية، مع مكافأة النفس عند النجاح في فترات الابتعاد عن الهاتف، واستبدالها بأنشطة واقعية مثل القراءة، المشي، أو التواصل الاجتماعي المباشر. كما يؤكد المتخصصون على أهمية تحديد الهدف قبل استخدام الهاتف، أي التقاطه لغاية معينة وليس بدافع الملل، حيث أن خلق “تأخير متعمد”، كوضعه في الحقيبة أو تفعيل وضع عدم الإزعاج، يساعد في تقليل الاستخدام الاندفاعي.

ويخلص الباحثون إلى أن بناء علاقة صحية مع الهاتف لا يتحقق فقط بالمنع أو التقييد، بل بإعادة صياغة هذه العلاقة نفسها: متى نستخدمه، ولماذا، وكيف. هذه هي الخطوات التي تضمن تحقيق توازن رقمي أكثر وعيًا واستدامة.