لبنان اليوم

أفاد تقرير صحفي إسباني اليوم الأربعاء عن استعداد اللاعب البولندي “روبرت ليفاندوفسكي”، مهاجم نادي برشلونة، للمشاركة في مباراة الفريق ضد إلتشي. ومن المقرر أن تقام المباراة يوم السبت المقبل على أرض ملعب مونتجويك، وذلك ضمن فعاليات الجولة الحادية عشرة من منافسات الدوري الإسباني “الليجا”.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن “ليفاندوفسكي” بات في كامل جاهزيته لخوض المباريات مرة أخرى. وأكدت الصحيفة أن المهاجم البولندي قد شارف على العودة إلى الملاعب بعد تعافيه التام من الإصابة التي ألمت به.

وكان “ليفاندوفسكي” قد عانى من تمزق عضلي في منطقة العضلة ذات الرأسين الفخذية (الفخذ الأيسر)، الأمر الذي استدعى غيابه عن صفوف برشلونة في المباريات الثلاث الأخيرة ضد كل من أولمبياكوس، وجيرونا، وريال مدريد.

وفي سياق متصل، استعاد برشلونة أيضًا خدمات حارسه “خوان جارسيا”، الذي تمكن من المشاركة في التدريبات الجماعية للفريق اليوم.

وكان حارس مرمى البارسا قد تعرض لإصابة عبارة عن تمزق في الغضروف المفصلي الداخلي لركبته اليسرى خلال مباراة فريقه ضد ريال أوفييدو، وهو الأمر الذي استدعى خضوعه لعملية جراحية في السابع والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول الجاري.

وقد تراوحت الفترة المتوقعة لتعافي الحارس بين أربعة وستة أسابيع، إلا أنه يظهر تحسنًا ملحوظًا، ولم يتم استبعاده بشكل نهائي من قائمة الفريق المشاركة في مباراة إلتشي.

يذكر أن “خوان جارسيا” قد انضم إلى صفوف برشلونة في بداية الموسم الحالي قادمًا من نادي إسبانيول، وذلك بعد تفعيل الشرط الجزائي في عقده.

ومع ذلك، فإن إدارة برشلونة لا تستعجل عودة كل من “خوان جارسيا”، و”داني أولمو”، و”ليفاندوفسكي” إلى المشاركة في المباريات، خاصة في ظل وجود بدائل على نفس مستوى الجودة.

إحصائيات “ليفاندوفسكي”

شارك “ليفاندوفسكي” في تسع مباريات هذا الموسم في مختلف البطولات (سبع مباريات في الليجا ومباراتين في دوري أبطال أوروبا)، وتمكن خلالها من تسجيل أربعة أهداف، جميعها جاءت في الدوري الإسباني، دون أن ينجح في هز الشباك على الصعيد الأوروبي.

وقد أحرز “ليفاندوفسكي” هدفين في مباراة فريقه ضد فالنسيا، وهدفًا واحدًا في كل من مباراتي ريال أوفييدو وريال سوسييداد، بينما لم يتمكن من التسجيل في ست مباريات أخرى.

كما غاب عن المباراة الافتتاحية ضد ريال مايوركا بسبب الإصابة، بالإضافة إلى المباراتين الأخيرتين ضد جيرونا وأولمبياكوس لنفس الإصابة التي تعرض لها مع منتخب بولندا.

تراجع دفاعي وإصابات مؤثرة

ممما لا شك فيه أن فريق برشلونة أصبح يتعرض لعدد أكبر من الفرص الخطيرة هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة، ويعزى ذلك إلى النهج الهجومي الجريء الذي يعتمده المدرب “فليك”، والذي ينطوي على بعض المخاطرة. ومع ذلك، كان هذا النهج في السابق يمنح الفريق مكاسب أكبر مما يتكبده من خسائر.

ويعمل المدرب الألماني “هانز فليك” منذ عدة أسابيع على معالجة هذا الخلل دون التخلي عن مبادئه التكتيكية، إلا أن المنظومة لم تستعد بعد فعاليتها الكاملة.

بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الإصابات في زيادة تعقيد وضع الفريق الكتالوني، حيث خاض برشلونة مباراة الكلاسيكو الأخيرة ضد ريال مدريد وهو يعاني من غيابات مؤثرة تفوق بكثير تلك التي عانى منها خصمه، الأمر الذي حد من الخيارات التكتيكية المتاحة لـ “فليك”.

وبالنظر إلى قائمة البدلاء في ملعب البرنابيو، معقل الميرينجي الذي استضاف الكلاسيكو الأخير، نجد أن أغلب اللاعبين يمتلكون عددًا محدودًا من الدقائق في دوري الدرجة الأولى، الأمر الذي جعل المدرب يفتقد إلى الحلول البديلة. ولهذا، فإن عودة اللاعبين المصابين واستعادة العمق في التشكيلة يعتبر ركيزة أساسية في خطة النهوض بالفريق.

“رافينيا”.. الطاقة المفقودة في الهجوم

لم تتوقف قائمة الغيابات المؤثرة عند خط الدفاع، بل امتدت لتشمل خط الهجوم، حيث فقد الفريق جهود كل من “خوان جارسيا”، و”ليفاندوفسكي”، و”داني أولمو”، و”رافينيا”، أي اثنين من الثلاثي الهجومي الأساسي، بالإضافة إلى الحارس الشاب الذي كان يعتبر من أهم الرهانات في فترة الانتقالات الصيفية.

كما غاب “أولمو”، الذي يعتبر أحد مفاتيح لعب برشلونة تحت قيادة “هانز فليك” في الموسم الماضي، بسبب عدم استقراره البدني. لذلك، فإن هذه الغيابات أضعفت من قوة برشلونة، إلا أنها لا يمكن أن تكون مبررًا لتراجع الأداء، فالعناصر المتاحة قادرة على تقديم كرة قدم ممتعة تتناسب مع هوية الفريق.

أزمة “يامال” تربك الحسابات

من بين العوامل التي تثير قلق الجهاز الفني لبرشلونة حالة “لامين يامال”، نجم الفريق، الذي ظهر بمستوى أقل من المعتاد في مباراة الكلاسيكو. إذ أن إصابته في منطقة العانة تحد من انطلاقاته وقدرته على الإبداع، الأمر الذي يجعل تعافيه التام أمرًا ضروريًا قبل عودته إلى الملاعب.

ويرى “فليك” أن التريث على “لامين يامال” بات أمرًا واجبًا، حتى لو تطلب الأمر غيابه لمدة شهر كامل عن المنافسات، وذلك لضمان جاهزيته التامة عند استئناف المنافسات في العام الجديد.

من جهتها، نقلت صحيفة “سبورت” الكتالونية عن “بيدرو لويس ريبول”، أحد الأطباء المتخصصين في إصابات الملاعب، شرحًا مفصلًا للإصابة التي تعرض لها “يامال” في منطقة “العانة” في بداية الموسم الحالي، حيث أكد أنها ألم صعب العلاج منه سريعًا.

وشدد “لويس ريبول”، بحسب “سبورت”، على أن ألم العانة حالة مؤلمة، مما يقلل بشكل كبير من أداء اللاعب، لافتًا إلى أن اللاعب الذي يعاني من تلك الإصابة فإن قدرته على الحركة والتسديد تقل بنسبة 50% تقريبًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات الطبيب المختص توضح صعوبة الحالة وتأثير الإصابة بشكل مباشر على أداء “يامال” في الملعب.

وأوضحت الصحيفة أن تلك الإصابة يترتب عليها عدم قدرة اللاعب على التسديد على المرمى بشكل جيد، كما يواجه صعوبة في الحركة.

وأشار الطبيب في تصريحاته: “إنها إصابة مزمنة، بمعنى أن الأسوأ لم يأت بعد”.