
لبنان اليوم
أدان “التيار الوطني الحر” بأشد العبارات حادثة إطلاق النار المأساوي على الشاب “إليو أبو حنا” عند حاجز في مخيم شاتيلا، والذي أودى بحياته في مقتبل العمر. واعتبر التيار أن هذا العمل يعكس أسوأ مظاهر انتشار السلاح الفلسطيني في المخيمات، وذلك خارج نطاق سلطة الدولة اللبنانية.
وأكد “التيار الوطني الحر” في بيان صادر عن لجنته الإعلامية المركزية، أن هذا الحادث يوضح بجلاء أن الحديث عن “تسليم السلاح” في المخيمات لم يكن سوى تمثيلية مؤسفة، وذلك طالما أن هذا السلاح لا يزال يستخدم لتهديد المدنيين وزعزعة الأمن في لبنان.
وشدد البيان على ضرورة أن تتحمل السلطات اللبنانية مسؤولياتها كاملة، وأن تحاسب المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء. كما دعا إلى الابتعاد عن سياسة التهاون والتغاضي والاكتفاء بالمظاهر، والتوجه نحو إيجاد حلول جذرية تضمن حصر السلاح الفلسطيني واللبناني في يد الدولة اللبنانية وحدها، حفاظًا على سيادة لبنان وأمنه واستقراره.
وكان قد نقل عن مصادر فلسطينية أن قيادة “الأمن الوطني الفلسطيني” قد بدأت تحقيقًا موسعًا في ملابسات مقتل الشاب اللبناني “إيليو أرنستو وليد أبو حنا”، الذي لقي حتفه ليلة السبت جراء إطلاق النار على سيارته أثناء مروره في منطقة شاتيلا ببيروت.
وتفيد المعلومات بأن قيادة الأمن الوطني تتولى التحقيق تحت إشراف لجنة أمنية تابعة للسفارة الفلسطينية في بيروت، وبالتنسيق المستمر مع مخابرات الجيش اللبناني. وحتى الآن، لم يتم تسليم أي من المتورطين في الحادثة إلى السلطات اللبنانية، ولا يزال التحقيق جاريًا داخل المخيم، مع تأكيدات بصدور بيان رسمي فور انتهاء التحقيقات.
يذكر أن الشاب “إيليو أبو حنا”، خريج جامعة الروح القدس – الكسليك في تخصص الكيمياء، قد تعرض لإطلاق نار بينما كان يقود سيارته مساء السبت. وتشير المعطيات الأولية إلى أنه كان عائدًا من منطقة بدارو إلى منزله، إلا أنه أخطأ الطريق ووجد نفسه يسلك مسارًا يؤدي إلى مدخل مخيم شاتيلا، حيث صادف حاجزًا تابعًا للقوى الأمنية الفلسطينية.
وبحسب روايات أفراد عائلته وأصدقائه، فإن “إيليو” لم يتوقف عند الحاجز، سواء بدافع الخوف أو لعدم إدراكه لطبيعة الجهة المسلحة، وهو ما دفع العناصر إلى إطلاق النار مباشرة على سيارته. وقد واصلت السيارة سيرها لمسافة قصيرة قبل أن تصطدم بأحد المباني وتتوقف، ليتبين لاحقًا أن “إيليو” قد فارق الحياة متأثرًا بجراحه.
ووفقًا للتقرير الطبي الأولي، فقد أصيب “إيليو” برصاصة قاتلة، في حين أظهرت السيارة آثار عشرات الطلقات النارية المباشرة. وأكدت مصادر مقربة من العائلة أن الضحية لم يكن يحمل سلاحًا ولم يقم بأي عمل استفزازي.