
لبنان اليوم
أكد النائب حسين جشّي، عضو كتلة “الوفاء للمقاومة”، خلال حفل تكريم أقيم بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لشهداء المجادل الجنوبية في النادي الحسيني للبلدة، على خطورة “التهويل الأميركي على اللبنانيين” الذي يمارسه الموفد الأميركي “توم براك” وبعض المسؤولين، الذين يطالبون الدولة اللبنانية بنزع سلاح “حزب الله” تحت طائلة “تحرك إسرائيل بشكل فردي”، مشيراً إلى أن “العدو الإسرائيلي” يتبنى نفس الخطاب الذي تروج له الإدارة الأميركية.
واعتبر جشّي أن “الإدارة الأميركية” تتصرف وكأنها صاحبة القرار المطلق في المنطقة، وتفرض إرادتها على الدول والشعوب، مؤكداً أن “الهدف من الضغط على الدولة هو دفع لبنان نحو حرب أهلية” ذات عواقب وخيمة، تمهد الطريق أمام “العدو” لتحقيق أهدافه في السيطرة على ما تبقى من البلاد.
وأوضح جشّي أن “لبنان وُضع أمام خيارين أحلاهما مر: الحرب الأهلية أو الاجتياح الإسرائيلي بذريعة نزع سلاح حزب الله”، معرباً عن أسفه “لأن بعض أدعياء السيادة من اللبنانيين وبعض أركان السلطة يساعدون الأميركي والإسرائيلي على تضخيم التهويل، ويقولون إن على المقاومة أن تخضع وأن تقرأ الواقع الجديد للمنطقة، وإلا سيكون مصير لبنان الويل والثبور”.
وشدّد جشّي على أن “ما يريده الأميركي ليس قدراً محتوماً على الشعوب”، مستشهداً بـ “إخفاقاته في فيتنام، وخروجه من العراق بخسارة 2000 جندي وتريليونات الدولارات، وخروجه من أفغانستان بعد 20 عاماً بطريقة مهينة، دون تحقيق أهدافه، ومطالبته بالعودة إلى أحد قواعده العسكرية هناك”.
وذكّر بأن “الأميركي دخل إلى لبنان عام 1982 تحت نيران الحاملة نيوجرسي وخرج يجر أذيال الخيبة، مع مقتل نحو 240 من جنود المارينز، أما العدو الإسرائيلي فاعتدى على لبنان عام 1993 وسمّى العملية حينها بتصفية الحساب، وهو من طلب وقف إطلاق النار، ولم يستطع تحقيق هدفه بالقضاء على المقاومة المظفّرة في لبنان، وكرّر العدو الإسرائيلي عدوانه عام 1996 وسمّى العملية (عناقيد الغضب)، وتكررت هزيمته وخرجت المقاومة أقوى”.
وأشار إلى “العدوان الواسع على لبنان عام 2006، انتقاماً لخروج إسرائيل المذل من الشريط الحدودي عام 2000، حيث هُزم العدو ولم يحقق أهدافه، وكان من أهدافه المعلنة سحق حزب الله، وفي عام 2024 كان أحد أهدافه القضاء على المقاومة، ورغم تفوقه التكنولوجي وقتله للأمينين العامين لحزب الله وعدد من القادة من الصف الأول، وفعل كل ما بوسعه من أعمال القتل والتدمير والوحشية، لم يستطع التقدم في ميدان المواجهة مع أبطال المقاومة، ولم يحتل بلدة واحدة أو يثبت فيها على مدى 66 يوماً، رغم حشده لخمس فرق عسكرية، وهي على أتم الاستعداد لمواجهة العدو إذا أراد الدخول إلى لبنان”.
وطالب “السلطة اللبنانية” بالتحلي بالمسؤولية الكاملة في حماية المواطنين وأرزاقهم وممتلكاتهم، مؤكداً أن “الدولة التي تعلن أن حماية لبنان واللبنانيين تقع على عاتق القوى الأمنية حصراً، يجب أن تثبت كفاءتها وجدارتها في حماية اللبنانيين الذين يستهدفهم العدو يومياً”.
ودعا “الحكومة” إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه “إعادة الإعمار”، وتخصيص ميزانية ولو متواضعة لهذا الغرض، لإثبات مصداقيتها أمام المواطنين المتضررين، مطالباً إياها بتصحيح التصريحات الصادرة عن حاكم مصرف لبنان ووزير العدل بشأن المشمولين بالعقوبات الأميركية، والتأكيد للشعب اللبناني على أنها تعمل لخدمة مصالحه ولا تخضع للإملاءات الخارجية.
واختتم جشّي بالتأكيد على أن “التهويل والتهديد وقرع الطبول لن يجدي نفعاً مع الشعب اللبناني والمقاومين، بل يزيدهم عزماً وصلابة بالتمسك بالمقاومة التي حررت الأرض ورفعت رأس الأمة عالياً، ويزيدهم يقيناً بأنهم يسيرون على الطريق الصحيح في مواجهة المشروع الأميركي – الإسرائيلي لإخضاع المنطقة وشعوبها”، معتبراً أن “هذا شرف لهم أن يكونوا في الموقع المواجه للعدو الصهيوني الغاصب والمحتل لأرضهم”.