
لبنان اليوم
في احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” للمهندس الشهيد حسن موسى شعيتو في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده بمجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، صرح رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد قائلاً: “منذ فشل العدو الإسرائيلي في تحقيق هدفه باختراق القرى الأمامية برًا خلال معركة أولي البأس في أواخر شهر أيلول وعلى امتداد 66 يوماً من الحرب سنة 2024، ومنذ اضطر هذا العدو للقبول بوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وهو يصر على التملص من التزاماته وانتهاك الاتفاق، ويمارس الأعمال العدوانية جوًا وبرًا وبحرًا، ويستهدف البشر والحجر والنبات.”
وأضاف قائلاً: “لقد عمد العدو الإسرائيلي خلال ستين يوماً إلى تجريف قرى بأكملها أمام أعين الضامنين الذين يدعون صداقة لبنان، ولكنهم في الواقع شهود زور لصالح العدو وتجاوزاته. هذا العدو لا يزال يمارس الانتهاكات، ويقتل الناس، ويمنعهم من إعادة بناء منازلهم والعودة إلى قراهم، ويهدد أمن واستقرار لبنان بأكمله، ويجد للأسف بعض اللبنانيين الذين يبررون له اعتداءاته، ويطالبون بإزالة الذرائع التي يتذرع بها العدو لارتكاب جرائمه بحق الإنسان والوطن.”
وشدد رعد على “ضرورة أن يدرك البعض في لبنان أن هدف العدو هو ابتلاع لبنان بمن فيه، وهو يخترع الذرائع تلو الأخرى لتحقيق هذا الهدف. يجب على اللبنانيين جميعًا أن يتحدوا في موقفهم لمنع العدو من تحقيق أهدافه، خصوصًا أن وحدة الموقف اللبناني وتماسك الجبهة الداخلية يشكلان أهم عقبات التغول الصهيوني في العدوان، في حين أن انقسام اللبنانيين هو أحد أهم دوافع التفلت والتوحش الإسرائيلي.”
وقال: “إن ما يجب على كل القوى والفئات السياسية الالتزام به لمصلحة بلدنا وشعبنا، هو ألا نمنح العدو فرصة الاستثمار على خلافاتنا الداخلية حتى لا يتجرأ على التمادي ضد لبنان. ليكن واضحًا أن المقاومة التي انطلقت أساسًا نتيجة لقصور الدولة عن حماية شعبها، ستواصل واجبها الوطني حتى تثبت الدولة قدرتها وجهوزيتها للقيام بواجبها في الدفاع والحماية الوطنية، وعندها فقط، وفي إطار مناقشة الاستراتيجية الشاملة للأمن والدفاع الوطني، يتحدد مجددًا موقع المقاومة ودورها التكاملي في تلك الاستراتيجية إلى جانب مؤسسات الدولة الأخرى.”
وختم رعد قائلاً: “إن الشهيد حسن شعيتو قاتل الصهاينة المحتلين لإسقاط أهدافهم في احتلال لبنان وإضعاف قدرته على رفض مشاريع السطو الاستكباري على بلدنا والمنطقة. لقد شارك في الدفاع السلبي، حيث نشط في إيجاد العوائق في وجه العدو الصهيوني، واستثمر اختصاصه في الزراعة لخدمة أهله وخيارهم المقاوم، كما أبدع في توظيف قدراته القتالية والتخصصية لمنع تقدم العدو نحو أهدافه الميدانية المرسومة.”
وأضاف: “هو ابن المقاومة الإسلامية من بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، البلدة الطيبة المباركة التي نهضت بواجبها الشرعي في التصدي للاعتداءات الصهيونية، وقدمت ثلة من أبنائها البررة والشجعان شهداء في سبيل الله والإنسان والوطن، كما قدمت العديد من الجرحى، وهي تحتضن بين أهلها رجال العلم والإيمان وأبطال الميدان والشأن العام.”