توجه الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية برسالة إلى كل من: رئيس الجمهورية العماد “جوزاف عون”، ورئيس الحكومة “نواف سلام”، ووزيرة التربية والتعليم العالي “ريما كرامي”، ورئيس الجامعة الدكتور “بسام بدران”.
أكد الأساتذة في رسالتهم “ثقتهم بوطنيّتكم وحرصكم على دعم الجامعة الوطنية وحماية رسالتها الأكاديمية التي كانت، ولا تزال، ركيزة التعليم العالي العام في لبنان”.
وأوضح الأساتذة في بيانهم أن آخر ملف تفرّغ أُقرّ عام 2014، ومنذ ذلك الحين “لم تشهد الجامعة اللبنانية أي تفرّغ جديد، رغم تضاعف عدد الطلاب وتوسّع البرامج الأكاديمية والبحثية”.
كما أشاروا إلى أن هذا الوضع “حمّل الأساتذة المتعاقدين أعباءً إضافية تفوق طاقتهم”، في ظل ظروف مادية ووظيفية “تهدّد استقرار الجامعة واستمراريتها”.
وأضاف البيان أنه “وللمرة الأولى، جرى إدخال الأساتذة المتفرّغين من دفعة 2014 إلى الملاك من دون إقرار ملف تفرّغ جديد يضمن استمرارية الجامعة وتجدّد كادرها التعليمي”.
ولفت الأساتذة إلى أن أجر الساعة للمتعاقد أصبح الأدنى بين الجامعات اللبنانية، وأن مستحقاتهم “تآكلت بمفعول رجعي منذ العام 2017 نتيجة تأخّر المدفوعات وانهيار العملة”، من دون أي تعويض كما حصل مع أساتذة التفرّغ والملاك.
وأشار البيان إلى أن هذا الواقع “جعل من الأستاذ المتعاقد الحلقة الأضعف في مؤسسة وطنية تُبنى على علمه وتفانيه”.
وقد أعرب الأساتذة عن استغرابهم الشديد من تصريحات تفيد بعدم معرفة مجلس الوزراء ووزير المالية بالموازنة الممكن رصدها لملف التفرّغ، رغم مرور أكثر من أحد عشر عامًا على آخر تفرّغ.
وأكدوا أن هذا الموقف “يثير تساؤلات حول غياب التخطيط المالي والاستراتيجي لدعم الجامعة اللبنانية”، مشددين على أن ملف التفرّغ “ليس طارئًا بل مطلب مزمن وواضح تكرّرت المطالبة به في كل مناسبة رسمية وتربوية”.
وطالب البيان برفع ملف التفرّغ الذي أعدّته رئاسة الجامعة اللبنانية إلى مجلس الوزراء لإقراره في أسرع وقت ممكن، “تحقيقًا للعدالة الوظيفية وضمانًا لجودة التعليم واستمرارية الجامعة الوطنية في أداء رسالتها”.
وفي ختام بيانهم، شدد الأساتذة على أن إقرار الملف ليس مجرد مطلب نقابي، بل هو ضرورة وطنية وأكاديمية تضمن بقاء الكفاءات داخل الجامعة وتحد من نزيف الهجرة الذي يطال خيرة أساتذتها.
وجاء في الختام: “نضع هذا النداء بين أيدي فخامتكم ودولتكم ومعاليكم، ونثمّن دعمكم الدائم للجامعة الوطنية، آملين أن يُدرج الملف على جدول أعمال مجلس الوزراء في أقرب جلسة ممكنة لما فيه مصلحة التعليم العالي العام ولبنان بأسره.”

المصدر: لبنان اليوم