في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تتفاقم باستمرار، ومع غياب أي حلول تلوح في الأفق من جانب الحكومة، يستعد موظفو الإدارة العامة للعودة إلى الشارع من جديد.
هذا التحرك يأتي في سياق تصعيدي أعلنته رابطة موظفي الإدارة العامة، ويتضمن إضرابًا شاملًا سيتم تنفيذه يوم غد الخميس في مختلف الإدارات والمؤسسات الرسمية، وذلك احتجاجًا على استمرار تجاهل الحكومة لمطالبهم المشروعة.

تصف الرابطة هذا التحرك بأنه “الضروري والملح”، وسيصاحبه مؤتمر صحفي سيُعقد في مبنى الفندقية – الدكوانة، حيث سيتم الإعلان عن الموقف النهائي للرابطة والخطوات التصعيدية المحتملة التي قد تتخذها في حال استمر التجاهل الرسمي وعدم الاستجابة لمطالبهم.

وفي هذا الصدد، صرح إبراهيم نحّال، عضو رابطة موظفي الإدارة العامة، في حديث إلى قائلًا: “هذا التحرّك ليس سوى البداية، إذ لم يعد الموظفون قادرين على تحمّل المزيد من التسويف والإهمال من قبل الجهات الرسمية”.

وحول وجود انقسام بين الموظفين بشأن المشاركة في الإضراب، أوضح نحّال أن “الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، فهناك من يؤيد وهناك من يعارض، وهذا يعكس طبيعة العمل النقابي الديمقراطي، لكن الوقوف ضد الحقوق يُعدّ إشكالية، لأن هذه الحقوق تُنتزع ولا تُمنح، ونحن ببساطة ندافع عن حقوقنا”.

كما أكد أن “الموظفين يدركون تمامًا أين تكمن حقوقهم، ولذلك ستكون المشاركة غدًا واسعة، ويجب أن يُبنى على نجاح الإضراب، لأن مطالبنا موجّهة للسلطة المعنية”.

وكشف عن أن “التحرك المقرّر غدًا ليس إلا بداية لمسار تصعيدي، لدينا سلسلة تحركات قادمة، قد تشمل الاعتصامات، المظاهرات، الإضراب المفتوح، وصولًا إلى العصيان الوظيفي والمدني، وكل خطوة ستُدرس وتُنفّذ في وقتها المناسب”.

وأضاف: “لسنا هواة إضراب، بل نحن موظفون نؤمن بالعمل والخدمة العامة، ونحرص على استمرارية المرفق العام، لكننا اضطررنا إلى سلوك هذا المسار بعدما تكرّس التجاهل الرسمي لمطالبنا المحقة، ومع غياب أي بوادر جدية للاستجابة أو حتى فتح باب الحوار، التحرك ليس رغبة بل ضرورة فرضها واقعٌ مأزوم يتجاهل كرامة الموظف وأبسط حقوقه”.

وفيما يتعلق بالتواصل مع الجهات الرسمية، أعرب نحّال عن أسفه لانقطاع الاتصالات في الوقت الراهن، قائلاً: “كان هناك تواصل سابق، لكن اليوم لا يوجد أي اتصال فعلي، نأمل أن تتحرّك السلطة وتفتح قنوات الحوار مجددًا، لأننا لا نرغب في البقاء في الشارع، بل نسعى لحلول عادلة تضمن كرامة الموظف وحقوقه”.

المصدر: لبنان اليوم