
لا يزال موضوع المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل يستحوذ على اهتمام كبير على الصعيدين الداخلي والخارجي، خاصةً مع استمرار التطورات الأمنية وتزايد الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية. التحليق المستمر للطيران المسيّر فوق قصر بعبدا وبقية المناطق يثير القلق، ويُنظر إليه كرد مباشر على دعوة الرئيس لإجراء مفاوضات غير مباشرة.
مع ذلك، ترى مصادر مقربة من قصر بعبدا أن التهويل الإعلامي بشأن هذه الظاهرة مبالغ فيه، خاصةً ما يتم تداوله حول الاتصال بلجنة مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانيزم” للاستفسار عن أي عمل عسكري إسرائيلي في لبنان بسبب تحليق المسيّرات. تشير المصادر إلى أن التواصل مع اللجنة يتم بشكل دائم عبر قيادة الجيش بصورة شبه يومية، وبالتالي فإن هذا التواصل لا يتعلق بموضوع المسيّرات تحديدًا.
أما بخصوص آلية المفاوضات وما يُثار حول وجود خلاف بشأنها، فالأمر أبعد ما يكون عن الحقيقة. المشكلة ليست في “تطعيم” لجنة “الميكانيزم” ببعد سياسي لتكون أكثر استعدادًا للمفاوضات غير المباشرة، كما اقترح رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي. هذا الأمر وارد برأي المصادر، ويظل مقترحًا ضمن الخيارات المتاحة.
لكن المشكلة الحقيقية، حسب المصادر، تتجاوز لبنان وخياراته، وتتعلق تحديدًا بإسرائيل وقدرة الولايات المتحدة الأميركية على ممارسة الضغط عليها، ومدى استجابة إسرائيل لهذه الضغوط. في الوقت الحالي، لا تبدي إسرائيل رغبة في التفاوض، انطلاقًا من شعورها بالتفوق والنصر في معاركها من لبنان إلى غزة إلى سوريا والضفة.
المصدر: لبنان اليوم