استضافت “الكتلة الوطنية” في مقرّها الرئيسي في الجميزة، وضمن سلسلة “جلسة مع الكتلة”، وزير الاقتصاد والتجّارة عامر بساط في لقاء حواري مع الصحافي الاقتصادي خالد أبو شقرا. وقد تناول اللقاء أبرز التحدّيات التي يواجهها الاقتصاد اللبناني، والبرنامج مع صندوق النقد الدولي، والإصلاحات المطلوبة، وخطّة الدولة للتعافي ومعالجة الدين العام.

وبحسب بيان، استُهلّت الجلسة بكلمة للأمين العام للكتلة ميشال حلو، الذي شدّد على أنه بالرغم من أنّ “حكومة الرئيس نواف سلام الحالية تُعدّ من أفضل الحكومات التي عرفها لبنان منذ سنوات، لِما تبذله من جهود لإعادة بناء الدولة، إلّا أنّ قطار الإصلاحات لا يسير بالسرعة المطلوبة”، مؤكّدًا “أنّ كلّ المساعدات الخارجية أو حتّى الثروات الداخلية لن تجدي نفعًا إذا لم تبنَ الدولة من جديد على أسس الحوكمة الرشيدة والشفافية”.

من جهته، أوضح الوزير بساط أنّ “الاقتصاد اللبناني لا يزال يمر بظروف صعبة، وأنّ مؤسسات الدولة تعاني من ضعف بنيوي يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة”. وأشار إلى أنّ “البلاد تمر بمرحلة حاسمة تتطلب تجاوز المحظورات السابقة، حيث أصبح من الممكن مناقشة قضايا أساسية مثل رفع السرية المصرفية، وإعادة هيكلة البنوك، واستقلالية القضاء، والسياسات التقشفية الضرورية”. وأكد أنّ “عام 2025 يُعدّ الأفضل اقتصادياً منذ عام 2011، وأنّ لبنان بدأ يسلك “مسار الإصلاح الفعلي”.

كما شدد على “أهمية تحقيق نمو اقتصادي مستدام يعتمد على الإنتاج والتصدير والاستثمار، وليس على الاستهلاك والديون كما كان في الماضي”، معتبراً أن “النمو غير الصحي” هو الخطر الأكبر في حال لم تُستكمل الإصلاحات المطلوبة”.

وأكد أنّ “تعزيز تنافسية القطاع الخاص وإصلاح العلاقة بينه وبين القطاع العام شرط أساسي لتحفيز النمو”، مشيراً إلى أنّ “هذه العلاقة “ما زالت غير سليمة وتحتاج إلى إعادة توازن وشراكة حقيقية”.

ودعا الوزير إلى “تحوّل سياسي وأمني يوفّر الاستقرار اللازم للنهوض الاقتصادي”، معتبراً أنّ “لا استقرار اقتصادياً من دون حلّ سياسي ومن دون معالجة ملفّ السلاح”. وأوضح أنّ “الحكومة تعمل على إصلاح القطاع المصرفي وإعادة هيكلة الدين العام بما يتناسب مع قدرات الدولة”، مؤكداً أنّه “لن يكون هناك شطبٌ لأموال المودعين، وأنّ رئيس الحكومة نواف سلام شدّد على “شطب فكرة شطب الودائع”.

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، أكد بساط أنّ “لبنان لا يقبل بأيّ اتفاق لا يخدم مصلحته الاقتصادية والوطنية”، موضحاً أنّ “الهدف من الحوار مع الصندوق هو الاستفادة من خبراته التقنية واستعادة الثقة الدولية، عبر مظلّة مصداقية تتيح للبنان الانفتاح مجدداً على المؤسسات والدول الداعمة”.

المصدر: لبنان اليوم