
كما هو معتاد، يستعد الشعب اللبناني لاستقبال التوقيت الشتوي مع نهاية شهر أكتوبر. ففي ليلة السبت الموافق 26 تشرين الأول 2025، وعند تمام منتصف الليل، ستتأخر الساعات 60 دقيقة، لتصبح الساعة الواحدة صباحًا بدلًا من الثانية.
يأتي هذا التغيير، المعروف بـ “تغيير التوقيت الموسمي”، تطبيقًا لقرار الحكومة اللبنانية الذي يقضي بالالتزام بالتوقيت الشتوي في آخر أحد من شهر تشرين الأول كل عام، مع العودة إلى التوقيت الصيفي في آخر أحد من شهر آذار القادم.
إن الهدف من اعتماد التوقيت الشتوي هو تحقيق الانسجام بين قصر النهار والأنشطة اليومية خلال فصل الشتاء، ما يتيح الاستفادة القصوى من ضوء الشمس في الصباح الباكر، ويقلل من استهلاك الكهرباء في المساء. ويعتبر هذا الإجراء مفيدًا لقطاعات التعليم والمواصلات العامة، ويسهل أداء صلاة الفجر في أوقات مبكرة.
يشير الخبراء إلى أن اختيار منتصف الليل (الساعة الثانية صباحًا) لإجراء هذا التغيير ليس اعتباطيًا، بل يهدف إلى منع أي إرباك في الحياة اليومية أو في جداول رحلات الطيران والنقل العام. أما العودة إلى التوقيت الصيفي فتتم عادةً ليلة الخميس – الجمعة، وذلك للتخفيف من تأثير فقدان ساعة نوم على الموظفين والطلاب.
في المقابل، تحذر بعض الدراسات من أن تغيير الساعة قد يؤثر مؤقتًا على نمط النوم والمزاج لدى بعض الأشخاص خلال الأيام القليلة الأولى من تطبيقه. فقد يشعر البعض بالإرهاق أو بصعوبة في التركيز في الصباحات الأولى. وينصح الأطباء بالاستعداد المسبق من خلال تنظيم مواعيد النوم والتعرض لأشعة الشمس في الصباح، وذلك للمساعدة في تكييف الساعة البيولوجية للجسم.
على المستوى العالمي، قامت العديد من الدول بإعادة تقييم العمل بهذا النظام. فقد ألغت كل من اليابان والصين والهند وروسيا آلية تغيير التوقيت بشكل دائم، بينما لا تزال دول الاتحاد الأوروبي تعتمده مرتين في العام: في آخر أحد من شهر آذار للتحول إلى التوقيت الصيفي، وفي آخر أحد من شهر تشرين الأول للعودة إلى التوقيت الشتوي.
مع بزوغ فجر الأحد 26 تشرين الأول، سيحظى اللبنانيون بساعة نوم إضافية، إيذانًا ببدء فصل الشتاء رسميًا، وسيستمر العمل بالتوقيت الشتوي حتى 27 آذار 2026، وهو موعد العودة إلى التوقيت الصيفي.
المصدر: لبنان اليوم