أصدر البنك الدولي يوم الثلاثاء تقريراً تحت عنوان “تقييم الأضرار المادية وإعادة الإعمار في سوريا (2011–2024)”، قدّر فيه تكلفة إعادة بناء سوريا بعد مرور أكثر من أربعة عشر عاماً على الحرب الدائرة فيها، بحوالي 216 مليار دولار أمريكي.

أشار التقرير إلى أن ما يقارب ثلث الأصول الإنتاجية الثابتة قد تضرر منذ بداية الصراع، وأن الخسائر المادية المباشرة في البنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية قد بلغت حوالي 108 مليارات دولار.

وبيّن التقرير أن البنية التحتية هي القطاع الأكثر تضرراً، حيث بلغت قيمة الأضرار فيها حوالي 52 مليار دولار، أي ما يعادل 48% من إجمالي الأضرار، تلتها المباني السكنية بقيمة 33 مليار دولار، ثم المباني غير السكنية بقيمة 23 مليار دولار.

وذكر التقرير أن محافظات “حلب” و “ريف دمشق” و “حمص” كانت الأكثر تضرراً من بين المحافظات السورية.

كما قدّر التقرير أن تكلفة إعادة الإعمار تتراوح بين 140 و345 مليار دولار، بمتوسط يبلغ 216 مليار دولار، موزعة كالتالي: 75 مليار دولار للقطاع السكني، و59 مليار دولار للقطاع غير السكني، و82 مليار دولار للبنية التحتية. وأشار التقرير إلى أن “حلب” و “ريف دمشق” تحتاجان إلى أكبر قدر من الاستثمارات.

ونقل التقرير عن :جان كريستوف كاريه، مدير قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي، قوله: “التحديات المقبلة هائلة، لكن البنك مستعد للعمل إلى جانب الشعب السوري والمجتمع الدولي لدعم جهود التعافي”. وأكد أن الالتزام الجماعي والعمل المنسق هما أساس مسار التنمية الطويل الأجل. وأشار إلى أن تكلفة إعادة الإعمار تفوق الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لسوريا في عام 2024 بنحو 10 أضعاف، مما يوضح حجم التحدي الاقتصادي.

وأوضح التقرير أن الناتج المحلي الحقيقي قد انخفض بنحو 53% بين عامي 2010 و2022، وأن الناتج الاسمي قد تقلص من 67.5 مليار دولار في عام 2011 إلى حوالي 21.4 مليار دولار متوقعة في عام 2024. واعتبر :وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن التقرير يمثل “خط أساس” لفهم حجم الدمار، ودعا المجتمع الدولي إلى تعبئة الجهود لاستعادة البنية التحتية وإنعاش المجتمعات ووضع أسس لمستقبل أكثر صموداً. (“الجزيرة”)

المصدر: لبنان اليوم