
أصدرت نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان بيانًا شديد اللهجة، عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء الوضع الراهن للمؤسسة، وأكدت أنها لم ترَ أي دلائل ملموسة على الإصلاح أو التغيير، رغم الوعود التي وردت في بيان الحكومة الجديدة وخطاب القسم للعهد الجديد.
وجاء في البيان: “لقد أفنينا حياتنا في خدمة مؤسسة كهرباء لبنان وخدمة المواطنين، وبذلنا قصارى جهدنا، ولكننا لم نرَ حتى الآن أي تحرك جاد نحو الإصلاح، بل ما زلنا نشهد تمديدًا مستمرًا لكافة الموردين تحت مبرر استمرارية المرفق العام.”
واعتبرت النقابة أن التمديد لمشاريع مقدّمي الخدمات هو أمر مؤسف وغير مسبوق، حيث تسبب بمعاناة مباشرة للمواطنين “خصوصاً في الجباية والخدمات الفنية”، وأضافت: “لقد اتضح لنا أن مقدمي الخدمات يشاركون المؤسسة في إعداد دفاتر الشروط الجديدة، وهو ما يقوض مبادئ الشفافية والتنافسية وتكافؤ الفرص، ويؤكد غياب أي رؤية إصلاحية حقيقية.”
وفيما يتعلق بوضع المؤسسة، استنكرت النقابة مصير مشروع تأهيل مبنى مؤسسة كهرباء لبنان، الذي لا يزال مدمراً “فيما جرى تأهيل محيطه بالكامل”، وأكدت أن هذا الإهمال يؤثر سلبًا على ثقة المواطنين بالمؤسسة، وعلى كرامة الموظفين الذين “يواصلون عملهم في مستوعبات لا تليق بموظف في مؤسسة عامة”.
كما حذّرت النقابة من استمرار نزيف الكفاءات داخل المؤسسة، نتيجة فقدان الكوادر الإدارية والفنية، واستمرار شغور المناصب القيادية من دون أي خطة واضحة لملء هذه الشواغر، وأشارت إلى أن مجلس الخدمة المدنية طالب مرارًا بإجراء مباريات توظيف لتعويض النقص الناتج عن إحالة الموظفين إلى التقاعد “بهدف استمرارية المرفق العام”.
واختتمت النقابة بيانها بتوجيه سؤال مباشر إلى وزير الطاقة والمياه: “أين معالي الوزير من سياسة تدمير المؤسسة؟ أم أن ما يحصل أصبح نهجاً متبعاً؟”
المصدر: لبنان اليوم