أكدت “فيتش” على متانة التصنيفات الائتمانية لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمراكز المالية القوية. ورغم التحديات الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط، تتوقع الوكالة نموًا مدعومًا بزيادة الإنتاج والاستثمارات الحكومية. كما أشارت إلى تحسن النمو الاقتصادي في المنطقة، خاصة في الدول المصدرة للنفط.

أفادت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني بأن الإصلاحات الاقتصادية والقدرات المالية الراسخة تعمل كركائز أساسية تدعم التصنيفات الائتمانية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك على الرغم من التحديات المتمثلة في الصراعات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها أن متوسط سعر النفط المتوقع خلال العام الجاري يبلغ 70 دولارًا للبرميل، وهو ما يتيح لمعظم دول الخليج تحقيق فوائض مالية.

كما لفتت الوكالة إلى التحسن الملحوظ في النمو الاقتصادي، وبخاصة في الدول المصدرة للنفط، وذلك بفضل الزيادة في الإنتاج والاستثمارات الحكومية التي تهدف إلى تعزيز القطاعات غير النفطية.

وكانت “فيتش” قد توقعت في وقت سابق أن التوسع في إنتاج النفط وتخفيف السياسة النقدية من شأنه أن يدفع نمو دول مجلس التعاون الخليجي من 2.2% في عام 2024 إلى 3.7% في عام 2025، مدعومًا بتسريع تخفيف قيود الإنتاج من قبل تحالف “أوبك+”.

وفيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي في المنطقة ككل، توقعت الوكالة أن يؤدي توقف الحروب إلى تحقيق تعافٍ ملحوظ بعد انكماش بنسبة 0.9% في عام 2024، مع نمو بنسبة 2.3% في عام 2025، وهو أقل من توقعاتها السابقة التي كانت تبلغ 2.7%.

وفي منطقة شمال إفريقيا، لا يزال النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بمصر والمغرب، على الرغم من خفض التوقعات الإقليمية من 3.6% إلى 3.3% لعام 2025، وذلك نتيجة لضعف النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو.

كذلك، قامت “فيتش” بخفض توقعاتها لنمو المغرب من 5% إلى 4.5%، إلا أنه يظل أعلى من معدل النمو السابق البالغ 3.8%، وذلك بدعم من تعافي القطاع الزراعي وقوة الاستثمار والطلب المحلي.

المصدر: لبنان اليوم