
أكد النائب حسين الحاج حسن ضرورة تولي الحكومة لمسؤولياتها، مشيرًا إلى العدوان الإسرائيلي المستمر بغطاء أمريكي، وضرورة الصمود والثبات أمام هذا التحدي. كما شدد على أهمية اجتماع الحكومة لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية واتخاذ خطوات لوقفها، والضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى وإعادة الإعمار.
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسين الحاج حسن، من منطلق إيجابي، دعوته للحكومة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها المحددة في خطاب القسم وفي البيان الوزاري، مؤكداً أن الجميع معنيٌّ بهذا الأمر، وفي مقدمتهم المسؤولون الذين يتحملون وزر القرار والاتصالات السياسية والدبلوماسية.
وفي سياق كلمة ألقاها خلال مراسم تشييع المسؤولة السابقة للهيئات النسائية في القطاع الثالث في منطقة البقاع، الحاجة ليلى الحاج حسن، وبحضور حشد من الفعاليات الاجتماعية والبلدية، إضافة إلى لفيف من العلماء وأهالي الشهداء وأهالي البلدة، أشار إلى الدور البارز الذي قامت به الفقيدة في بناء المجتمع الإسلامي، معرباً عن حزنه العميق لفقدانها، ومثنياً على عملها الدؤوب في سبيل الله، وعلى صفاتها الحميدة كأم وزوجة، ومؤكداً أن ذكراها وأثرها الطيب سيبقيان خالدين في قلوب محبيها، وخاصةً في الهيئات النسائية وبين أهل البلدة والمنطقة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويدخلها فسيح جناته.
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، لفت إلى استشهاد أحد أبناء شمسطار وسقوط شهداء وجرحى في الجنوب، مؤكداً أننا نواجه عدواناً صهيونياً متمادياً بغطاء أميركي كامل، وأن هذا يشكل امتحانًا وابتلاءً وتحدياً يستوجب علينا الصمود والثبات في مواجهته، مشيراً إلى وضوح الموقف الأميركي والمطالب الإسرائيلية.
وأوضح أن الأميركيين والإسرائيليين، كما صرح “باراك” في مقابلته الأخيرة، وكما ينسى البعض في لبنان، يتبنون رؤية للصراع في المنطقة مفادها وجود طرفين يتصارعان، وأن طرفاً سينتصر، وعلى الطرف الآخر أن ينصاع ويخضع، وأن السلام ما هو إلا وهم، وأن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من النقاط الخمس، بل تريد أن تتحرك في المنطقة حيثما تشاء ومتى تشاء وكيفما تشاء، مشدداً على أنه في ظل هذا الكلام الأميركي الواضح، لا يجوز أن يقع البعض فريسة للخداع بأي كلام أميركي أو إسرائيلي أو أوروبي.
وأضاف أن إسرائيل تدعي أنها تقصف منشآت تابعة لـ “حزب الله” وللمقاومة، بينما هي في الواقع، ومنذ أسابيع، تستهدف منشآت مدنية عبارة عن شركات تعمل في مجال الباطون والزفت والجبالات والكسارات والجرافات، وفي مناطق بعيدة عن قرى الحافة، في رسالة واضحة مفادها وجود خط أحمر أمام الإعمار، وخاصة في قرى الحافة، وذلك في ظل تواطؤ أوروبي وأميركي وغربي يمتد إلى أطراف أخرى، وهذا هو جوهر المشروع الأميركي الحالي: منع إعادة الإعمار والتمهيد لمشاريع توسعية لم يخفها “نتنياهو” حين صرح بأن إسرائيل لا تحترم حدود سايكس بيكو.
وأكد الحاج حسن أنه في مواجهة هذه التحديات، وفي ظل حديث الجميع عن الدولة وسيادة الدولة وحماية الدولة لمواطنيها، يبرز السؤال: كيف ومتى وبأي وسائل سيتم تحقيق ذلك؟، مشيراً إلى أن لبنان قدّم شكوى إلى مجلس الأمن بعد انتظار طويل دام ما يقارب العشرة أشهر من العدوان الصهيوني المستمر، وذلك على إثر الغارات على سينيه والنجارية، معتبراً هذا التطور مهماً.
وفي الختام، شدد على ضرورة اجتماع الحكومة في أقرب وقت ممكن لمناقشة كافة هذه الاعتداءات وتحديد الإجراءات التي تنوي اتخاذها لوقف العدوان، والضغط من أجل فرض الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى وإعادة الإعمار، مؤكداً أن هذه الأمور أساسية وبديهية إذا كنا نتحدث عن السيادة والدولة والمؤسسات والكرامة الوطنية.
يقتضي الأمر من الحكومة أن تنكب بكل جدية على معالجة هذه التحديات، وأن تترجم أقوالها إلى أفعال ملموسة، فالمرحلة تتطلب وقفة وطنية جامعة تتجاوز الانقسامات السياسية الضيقة، وتضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
المصدر: لبنان اليوم