تتناول المقالة الجدل الدائر حول تصريحات رئيس الجمهورية بشأن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، مؤكدةً أن هذه المفاوضات قائمة بالفعل، والهدف الحالي هو تسريعها بما يتناسب مع التطورات الإقليمية. وتوضح المصادر أن الحوار يدور حول آلية التفاوض وليس على مبدأ المبادرة نفسه.

لا يزال حديث فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، المتعلق بالمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، محط جدل واسع ونقاش مستفيض بين مختلف القوى السياسية. وفي هذا السياق، ترى مصادر مطلعة أن هذا الموضوع قد أُعطي حجمًا أكبر مما يستحق، مشيرةً إلى أن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل هي أمر قائم بالفعل، وأن ما يحدث اليوم لا يعدو كونه تسريعًا لتلك المفاوضات.

وتلفت المصادر الانتباه إلى أنه لا يوجد أي اعتراض على مبادرة الرئيس، بل إن الحوار الدائر حاليًا يتركز حول آلية تنفيذ هذه المفاوضات، سواء من خلال “الميكانيزم” القائم أو وفقًا للآلية التي تم اتباعها في ترسيم الحدود البحرية. كما تشير المصادر إلى عدم صحة المعلومات التي تتحدث عن تلقي الرئيس عون عرضًا من واشنطن بهذا الشأن.

وتوضح المصادر أن نوعًا من المفاوضات الأمنية يجري حاليًا ضمن إطار “الميكانيزم” الذي تشرف عليه مورغن أورتاغوس. وتؤكد أن المفاوضات غير المباشرة قد تم اعتمادها سابقًا في ترسيم الحدود البحرية، وأن الهدف من إعادة طرحها اليوم هو تسريع الخطوات بما يتناسب مع المرحلة الراهنة والتسويات الكبرى التي تشهدها المنطقة، خاصة وأن الوقت، وفقًا للمصادر، بدأ ينفد أمام لبنان.

وفيما يتعلق باحتمال تدخل أميركي لتسريع هذه الخطوات مع وصول السفير الجديد إلى لبنان ميشال عيسى، تقلل المصادر من أهمية الدور الذي سيلعبه السفير الجديد، معتبرةً أنه لا يتمتع بالأهمية الدبلوماسية التي يضفيها عليه الإعلام اللبناني، وكأنه سيخضع لدورة تدريبية في لبنان حول كيفية إدارة الملفات. وتؤكد المصادر أن السفير الجديد ليس هو من سيتولى الملف، بل إن أورتاغوس لا تزال متمسكة بجزء منه من خلال إشرافها على “الميكانيزم”.

أما فيما يخص دور توماس برّاك، فتعترف المصادر بأن الغموض يكتنف دوره، فتارة يكون فاعلًا في الملف اللبناني وتارة أخرى يكون بعيدًا عنه، مما يعني وجود حلقة مفقودة فيما يتعلق بالملف اللبناني ودور برّاك فيه.

المصدر: لبنان اليوم