
قضية خطيرة تمس الأمن الصحي والاجتماعي في لبنان، حيث ادعى القاضي سامي صادر على شبكة متورطة في تهريب أدوية ومواد صيدلانية مزورة. التحقيقات كشفت عن تهريب مواد غير مرخصة، تزوير في أوراق رسمية، وإخفاء معالم الجريمة، مما استدعى الادعاء استنادًا إلى مواد قانونية مختلفة.
في سياق قضية بالغة الخطورة تهدد السلامة الصحية والاجتماعية في الأراضي اللبنانية، باشر النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي: سامي صادر، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد شبكة مؤلفة من ثلاثة عشر شخصًا، ثبت تورطهم في عمليات تهريب لأدوية ومواد صيدلانية مقلدة وغير مرخصة. وقد جاء هذا الادعاء بعد إحالة الملف من قبل النائب العام التمييزي القاضي: جمال الحجار، والنائب العام المالي القاضي: ماهر شعيتو، اللذين قاما بجهود استباقية لفتح هذا الملف وإجراء الادعاء الأولي، بناءً على تحقيقات مالية وجمركية معمقة.
وبالرجوع إلى ورقة الطلب الرسمية، والتي تحمل الرقم 1020/2025، يتضح أن القاضي: صادر، قد استند في قراره إلى الإحالات الواردة من النيابتين المالية رقم 4319/2025 والتمييزية رقم 633/3، بالإضافة إلى النتائج التي توصلت إليها إدارة الجمارك. وقد كشفت هذه المصادر عن وجود أدلة قوية تدين عددًا من المشتبه بهم، سواء كانوا قيد التوقيف أو متوارين عن الأنظار، وهم: عباس ب.، حيدر ح.، رامي ح.، علي ح.، إيهاب ن.، رضا ح.، أحمد د.، حسين س.، علي ح.، أمير ص.، أحمد ح.، إسماعيل ع.، إضافة إلى كل من قد تكشف عنهم التحقيقات المستقبلية.
وتشير المعطيات التي أسفرت عنها التحقيقات الأولية إلى أن المدعى عليهم قد ارتكبوا، بالتواطؤ والتآمر، جرائم خطيرة تمثلت في تهريب مواد صيدلانية غير مصرح بها ومخالفة لأحكام قانون الجمارك، والتهرب من سداد الرسوم والضرائب المستحقة، فضلاً عن تزوير وثائق رسمية وشخصية واستخدامها عن علم وإدراك. كما قام بعض المتورطين بمحاولات لإخفاء آثار الجريمة وإخفاء المواد والمستندات ذات الصلة.
وقد اعتمد الادعاء في مذكرته على أحكام المواد 156 و83 و421 و422 و423 من قانون الجمارك، والمادة 92 من قانون الصيدلة رقم 367/94، إلى جانب المواد 459 و454 و471 و219 من قانون العقوبات. وبناءً على ذلك، طلب من قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، القاضية: ندى الأسمر، إجراء التحقيقات الضرورية، وإصدار أوامر بتوقيف المتهمين الثمانية الأوائل حضورياً، وتوقيف الباقين غيابياً بسبب فرارهم، وإصدار المذكرات القضائية التي تستلزمها طبيعة التحقيق.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الملف يعتبر من أهم وأخطر القضايا التي يتم التعامل معها حالياً في جبل لبنان، حيث يسلط الضوء على حجم الشبكات المنظمة التي تستغل صحة المواطنين لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة. وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة في هذه القضية، بدءاً من القاضي: جمال الحجار، مروراً بالقاضي: ماهر شعيتو، وصولاً إلى القاضي: سامي صادر، الذي استكمل الإجراءات وأحال الملف إلى القاضية: ندى الأسمر، وذلك حرصاً على صون الأمن الصحي العام وملاحقة كل من يعبث بحياة الناس من خلال تهريب الأدوية والمستحضرات المحظورة.
المصدر: لبنان اليوم