
الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة محاولة لتحقيق أهداف عجزت عن فرضها في الحرب، وصمود الأهالي أفشل هذه المخططات.
تأتي الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، وخصوصًا على الجنوب، في إطار محاولة لاستكمال تحقيق أهداف عسكرية وسياسية عجزت إسرائيل عن فرضها خلال الحرب، وعلى رأسها طرد السكان واحتلال جنوب الليطاني ومنع إعادة الإعمار، مؤكدًا أن صمود الأهالي وتضحيات المقاومة أفشلت هذه المخططات.
وخلال مشاركته في احتفال تكريمي لشهداء بلدة عيتا الشعب وفي احتفال مماثل لشهداء بلدة بيت ليف، صرّح قائلاً: “عندما سلّمنا الدولة مسؤولية هذا الملف، فوجئنا بحجم الاستباحة الإسرائيلية، ومع ذلك ما زلنا نصرّ على أن تقوم الحكومة بواجبها الوطني الكامل تجاه الجنوب، بدل التعامل معه وكأنه خارج الجغرافيا اللبنانية”.
وأكد التمسك بأرض الجنوب وسبل الحياة اليومية فيها، حتى في موسم الزيتون قرب الحدود رغم تهديدات العدو، معتبرًا أن هذا الثبات هو شكل من أشكال المقاومة.
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أوضح أن هناك ثلاثة أولويات أساسية: انسحاب العدو من المناطق المحتلة، وقف الاعتداءات، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، إضافة إلى ملف الأسرى الذي يجب أن يكون في صدارة الاهتمام الوطني.
وقال: “هناك مشاريع للبنى التحتية تمول بهبات خارجية وهذا جيد، لكن إعادة الإعمار تعني البيوت المهدّمة، وعلى الحكومة أن تضع خطة واضحة وتبدأ التنفيذ تدريجيًا كما حصل بعد الحرب”.
واتهم جهات داخلية ودولية بعرقلة وصول التمويل ومنع إعمار الجنوب، معتبرًا أن بعض الإجراءات المصرفية تستكمل الحصار الخارجي على الناس والجمعيات، ومؤكدًا أن “هذا المسار لن يستمر وسيُحاسب المسؤولون عنه عندما تسمح الظروف السياسية بذلك”.
وأشار إلى أن العمل بدأ فور وقف إطلاق النار، وأن جزءًا كبيرًا من هذا العمل أنجز، فيما يتبقى جزء في المناطق الحدودية التي استمر الاحتلال فيها ، واعدًا باستكمال هذا المسار رغم الظروف المالية الصعبة، داعيًا إلى الصبر والتعاون حتى إنجاز المهمة بالكامل.
المصدر: لبنان اليوم