
أصدر أبناء بلدة مارون الراس في جنوب لبنان بياناً رفضوا فيه “أي محاولة لإزالة ركام المنازل المُدمرة”، معتبرين أن “هذا الركام ليس مجرد حجارة متناثرة، بل هو شاهد حي على جرائم العـ.ـدوان الإسرائيلي”.
واعتبر بيان الأهالي أن “أي محاولة لرفع الركام، تمثل طمساً لمعالم الجريمة في ظل استمرار الاعتداءات وغياب أي أفق جدي لإعادة الإعمار”، وأضاف: “إن الركام القائم في أرضنا هو عنوان لصمودنا وإصرارنا على التمسك بحقنا في أرضنا وبيوتنا، وهو يعبّر بوضوح عن موقفنا الراسخ: لا عودة إلا عودة كاملة وكريمة وآمنة، لا إلى أطلال مطموسة أو أراضٍ مفرغة بانتظار أن يبتلعها العـ.ـدو”.
وتابع الأهالي: “إننا نرفض رفضاً قاطعاً أي استغلال صهيوني لعملية إزالة الركام في إطار أطماعه التوسعية ومخططاته لإقامة مناطق عازلة أو الاستيلاء على الأرض تحت ذرائع أمنية أو تنموية. إننا نؤكد أن كل شبر من تراب مارون الراس هو ملك لأهله، وأن أي تفريغ للأرض من الركام إنما هو تسهيل مباشر لهذه الأطماع. إن ركام بيوتنا هو علامة وجود وسيادة، والأرض التي تُشغل ولو بالركام تبقى شاهدة على الهوية والحق، أما الأرض التي تُفرغ فإنها تتحول إلى فراغ يسهل للعدو استغلاله وفرض وقائع جديدة على حساب أهلها وحقوقهم”.
وتابع: “لن نقبل أن يتحول جرحنا إلى ورشة تجميل بيد المعتدي، فبقاء الركام في مكانه هو وثيقة إدانة دائمة |للعـ.ـدوان وتذكير للأجيال القادمة بالثمن الذي دفعناه في سبيل الكرامة والسيادة. وعليه، نطالب دولتنا اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها الوطنية في حماية حقوقنا ورفض أي تدخل خارجي يهدف إلى تغيير حدود بلدتنا أو تفريغها أو اقتطاع أجزاء منها، كما ندعو الجميع إلى احترام إرادة الأهالي وعدم الانجرار خلف مشاريع ظاهرها الإغاثة وباطنها التهجير والتطويع المقنّع”.
وختم: “إننا في مارون الراس باقون، وركام بيوتنا باقٍ، وأرضنا ستبقى شاهدة على العـ.ـدوان حتى نعود إليها أحراراً أعزاء. كل حجر مهدّم هو شاهد، وكل جدار متهدّم هو قسم بأننا لن نرحل، ولن نستسلم، ولن نساوم على حقنا في أرضنا وعودتنا الكاملة إليها”.