
اعتبر المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين النقيب مارون الخولي، في بيان ، ردّاً على ما جاء في كلام الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله وفداً من الإعلاميين العرب في دمشق، أنّ “تجاهل الشرع المتعمّد لملف النازحين السوريين في لبنان يشكّل صدمة سياسية وأخلاقية للبنانيين، إذ أنّ هذا الملف لم يعد تفصيلاً، بل تحوّل إلى قنبلة اجتماعية وإنسانية تهدد أمن لبنان واستقراره بعد توقف المساعدات الدولية عن أكثر من مليوني نازح، يعيش 95% منهم تحت خط الفقر”.
ورأى أنّ “تجاوز الشرع ذكر التضحيات اللبنانية على مدى 14 عاماً من استضافة النازحين يطرح أسئلة خطيرة حول الرؤية السياسية لسوريا تجاه لبنان، وخصوصاً أنّ لبنان دفع وفق تقرير البنك الدولي أكثر من 80 مليار دولار، أي ما يعادل الفجوة المالية التي دمّرت قطاعه المصرفي وجمّدت ودائع اللبنانيين وأدّت إلى انهيار ليرته الوطنية”.وقال:”ان الحديث عن التعاون الاقتصادي مع لبنان دون الاعتراف أولاً بهذا العبء الهائل، هو مقاربة ناقصة لا يمكن أن تبني علاقة متوازنة أو شراكة حقيقية بين البلدين”، واشار إلى أنّ “هذا الإنكار السوري يعكس استمرار النظرة الفوقية إلى لبنان وكأنه مجرد ملحق لسوريا، بينما الحقيقة أنّ لبنان دولة ذات سيادة، وشعبه لم يعد يقبل أن يُحمَّل وحده أثمان نزوح يتخطّى قدراته على الاحتمال”.تابع:”المطلوب اليوم من دمشق ليس إطلاق الشعارات عن الاقتصاد أو السياسة، بل الاعتراف الصريح بتضحيات الشعب اللبناني والانخراط بخطة جدّية لإعادة النازحين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم، لأن أي تعاون اقتصادي أو سياسي لن يُكتب له النجاح في ظل استمرار هذا الإنكار”.وختم :” إنّ استمرار الإنكار السوري لهذه الحقيقة سيؤدي إلى مزيد من التأزيم في العلاقات، ولن يسمح بتحقيق أي تعاون اقتصادي أو سياسي متوازن.فالمطلوب رؤية جديدة من دمشق تنطلق من الاعتراف بالثمن الذي دفعه لبنان، ومن احترام سيادته ومصالحه، بدل استمرار سياسة الإنكار والاستخفاف، وأنّ مصير العلاقات اللبنانية ـ السورية يتوقف على مدى شجاعة سوريا الجديدة بالاعتراف بالثمن الذي دفعه لبنان، والعمل مع اللبنانيين على معالجة هذه المأساة، بدل تجاهلها أو المراهنة على الوقت”.