
كتب امجد اسكندر في ” نداء الوطن”: حسنًا قال نبيه بري «من يضرب الجيش بوردة كلب ابن كلب». لقد حيّد نفسه عن محاولة التعدي على الجيش في حال بدأ تنفيذ تسليم السلاح، خصوصًا أن مَن قد يفكر بضرب الجيش معروف الاسم والعنوان. كلام بري جاء بعد البيان الانقلابي للمسؤول في «حـ.ـزب الله» حسين الخليل والذي تعمد تهديد الجيش اللبناني وترهيب رئيس الحكومة وتمهيد أرضية توتير الشارع لاحقًا. مهما يكن من أمر: أيتها الحكومة حذارِ تأجيل جلسة 2 أيلول تحت ستار «المزيد من الاتصالات» أو «الجيش لم يستكمل خطته بعد». الجلسة إذا لم تعقد انتكاسة ستكون لها ترددات وأثمان. في مناورة مكشوفة يحاول «الحزب» دائمًا الفصل بين الحكومة ورئيس الجمهورية في مسألة قرار تسليم السلاح في جلستي 5 و7 آب الجاري. هذا التحايل يدحضه موقف الرئيس في نهاية جلسة 7 آب إذ قال «هناك 23 وزيرًا اتخذوا قرارًا لمصلحة الشعب اللبناني وأنا فخور بكم» ثم عَلا التصفيق في القاعة من جميع الوزراء ومن رئيس الحكومة.
اللافت أن الخليل سكت دهرًا ثم نطق. والرسالة واضحة: تسميم الجو السياسي ثم تحريك الشارع وما قد يجر ذلك من حوادث «بنت ساعتها» وصولًا إلى الاصطدام بالجيش. في البداية والنهاية ضرب الجيش.
تأجيل جلسة 2 أيلول رسالة سيئة للشعب وللجيش. ربما في 2 أيلول ينتهي مفعول تأجيل «حـ.ـزب الله» التظاهر في ساحة رياض الصلح وبالتالي منع وصول الوزراء إلى السراي، أو قطع طريق القصر الجمهوري إذا تقرر عقد الجلسة في بعبدا. لذا بداية استرداد الدولة لسيادتها قمع أية أعمال شغب تحاول منع هذه الجلسة المصيرية. يجب أن تعرف الحكومة أن «حـ.ـزب الله» أعلن الحرب عليها، ومنع الشغب في أوله رسالة. كذلك إن إعداد الخطة المطلوبة من الجيش ليست بالأمر الصعب، المطلوب حماية الجيش بالقرار السياسي، وكما قال نواف سلام لكل شارع شارع مقابل. وفي النهاية محاولة «تحييد» جوزافعون الخبيثة سياسيًا ساقطة دستوريًا، فرئيس الجمهورية «يرئس المجلس الأعلى للدفاع وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء». نجانا الله من طرف أيلول