النائب السابق مصباح الأحدب : يفصّلون رئيس الجمهورية كما يريدون

 

اعتبر النائب السابق مصباح الأحدب أنه «اذا اردنا انتخاب رئيس للجمهورية، علينا أن نعلم أي جمهورية نريد، وعلينا أن نتفق على أي دولة نريد، وكيف سنبني هذه الدولة؟ ويجب أن ننطلق من قواعد اللعبة، والتي هي الدستور اللبناني، لأن الأعراف التي فرضت عبر التنازلات، لا تلغي الدستور».

وقال الأحدب في تصريح لـ«الأنباء»:«يجب أن يكون هناك حوار جدي لاسترداد الدولة وتحرير مؤسساتها من سيطرة الميليشيات الحاكمة وفق أجندة لبنانية وطنية، ولكن مع الأسف، المعارضة اللبنانية وحتى الساعة لم تضع أجندة لبنانية، على الرغم من ان لديها الأغلبية، ولكنها منقسمة، فالجميع منقسم على بعضه البعض، وما من احد وضع خطة انقاذية منذ بداية الانهيار».

وأضاف «المشكلة ان رئيس الجمهورية الذي يطرح اليوم، يتم من خلال قواعد لعبة لا تمت بصلة الى الدستور. لقد اذعنت جميع قوى المعارضة في البرلمان لنظام انتخابي غير دستوري فرضته قوى «الممانعة». انهم يفصلون رئيس الجمهورية كما يريدون، وإلا ليس هناك من رئيس، فهم يعملون بقوة الدافع، التي تريد أن تترك حزب الله الى جانب كل مصالحه، أن يسيطر على الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والقضائية، وهذا الامر الذي اوصل البلد الى الانهيار. فلبنان غير قادر على الاستمرار والعيش بفعل تلك الممارسات، نريد أن نبني الاقتصاد، وأي رئيس جمهورية جديد، اذا لم يكن قادرا على الاتفاق مع حزب الله على إقفال الحدود، وإلغاء الخط الخاص بالجمارك في مرفأ بيروت للمقاومة، فما من أحد يستطيع ان ينهض بالاقتصاد وبلبنان، إذ لا يمكننا ان نعبئ سلة مثقوبة، نتيجة الوضع الذي نعيشه اليوم، على صعيد القضاء وغيره من القطاعات».

وردا على سؤال، قال: «ما من حوار مشروط، ان الحوار هو النقاط الأساسية التي يجب أن يعطي حزب الله جوابا عنها، نحن نريد أن نصل الى حلول مع الحزب تترك مجالا لنهوض الدولة، نريد الحوار بين المؤسسات اللبنانية لتحريرها، فالحوار المشروط مرفوض، ولا نريد ان تقنعونا بانتخاب مرشحكم للرئاسة ليس هذا هو المطلوب، يجب ان توضع أجندة الحوار على الطاولة، للوصول الى صيغة مشتركة، أو تسوية مع الحزب.. انا لا أقبل في أن تكون الدولة قائمة على مؤسسات عسكرية تحمي مجموعات مسلحة وميليشياوية، ولا تحمي المواطنين وممتلكاتهم والسواح والمؤسسات».

وتابع الأحدب: «المطلوب من رئيس الجمهورية أن يرعى الحوار فعليا، وأن يديره هو، ولكن للأسف ان سليمان فرنجية طرف، وقائد الجيش ليس سياسيا.. ويقال انهم يريدون العماد جوزاف عون ليضبطوا الوضع أمنيا، وأننا نسأل من أجل ماذا، وبأي طريقة؟ ولقد شاهدنا ما جرى في منطقة خلدة، حيث اعتدى حزب الله على الاهالي، الذين دافعوا عن أنفسهم، وللأسف، يضعون اليوم المؤسسة العسكرية بوجهنا، الجيش يجب أن يكون على مسافة واحدة من الجميع، وأما اذا كنا بنفس الروحية وان يقبل الجيش ان يذعن للقوة العسكرية لحزب الله، فلن يكون الحوار مجديا، فمن هنا يجب ان يكون هناك مرشح نظيف وجديد، والجميع يضع ثقتهم به، وتكون لديه الخبرة في ادارة المؤسسات، ويرعى الحوار مع الاخوة في حزب الله، واني أقول اخوة لأنهم شركاؤنا في الوطن، ولكن بالمقابل هذه الشراكة ليست شراكة، وما نعيشه اليوم وضع اليد على جميع المؤسسات اللبنانية القضائية والعسكرية والأمنية والادارية وغيرها».

المصدر

سعر صرف الدولار في لبنان اليوم لحظة بلحظة

«
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

please turn off ad blocker